محمد بن عبد الله ابن الجزري
23
مناقب الأسد الغالب ممزق الكتائب ومظهر العجائب ليث بن غالب أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب ( يليه خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب للنسائي )
الكبير حسان . انتهى . وأخرجه الحاكم في المستدرك ( 3 / 172 ) عن علي بن الحسين رضي اللّه عنهما بمعنى رواية أبي الطفيل وزاد : وأنا من أهل البيت الذي كان جبريل ينزل إلينا ويصعد من عندنا ، وزاد : وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً [ الشورى : 23 ] ، فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت . قال الذهبي : ليس بصحيح ، وسكت الحاكم . أخرج الطبراني عن أبي جميلة أن الحسن بن علي رضي اللّه عنهما حين قتل علي رضي اللّه عنه استخلف ، فبينا هو يصلي بالناس ، إذ وثب إليه رجل فطعنه بخنجر في وركه ، فتمرض منها أشهرا ، ثم قام فخطب على المنبر ، فقال : يا أهل العراق ، اتقوا اللّه فينا فإنا أمراؤكم وضيفانكم ، ونحن أهل البيت الذين قال اللّه عز وجل : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [ الأحزاب : 33 ] ، فما زال يومئذ يتكلم حتى ما ترى في المسجد إلا باكيا ، قال الهيثمي ( 9 / 172 ) : رجاله ثقات ، انتهى . وأخرجه ابن أبي حاتم عن أبي جميلة نحوه ، وفي روايته : فما زال يقولها حتى ما بقي أحد من أهل المسجد إلى وهو يحن بكاء ، كما في التفسير لابن كثير ( 3 / 486 ) . أخرج الطبراني في الكبير عن الشعبي قال : شهدت الحسن بن علي رضي اللّه عنهما بالنخيلة « 1 » حين صالحه معاوية رضي اللّه عنه ، فقال له معاوية : إذ كان ذا فقم فتكلم ، وأخبر الناس أنك قد سلمت هذا الأمر لي - وربما قال سفيان : أخبر الناس بهذا الأمر الذي تركته - فقام فخطب على المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه - قال الشعبي : وأنا أسمع - ثم قال : أما بعد : فإن أكيس الكيس التقى ، وإن أحمق الحمق الفجور ، وإن هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية : وإما كان حقا لي تركته لمعاوية إرادة صلاح هذه الأمة وحقن دمائهم ، أو يكون حقا كان لامرئ أحق به مني ففعلت ذلك ، وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ، قال الهيثمي ( 4 / 108 ) : وفيه مجالد بن سعيد وفيه كلام وقد وثق وبقية رجاله رجال الصحيح - انتهى .
--> ( 1 ) موضع بالعراق .